محمد علي القمي الحائري
92
المختارات في الأصول
آثارها التي منها الإعادة فهي اثر عقلي لا يترتب على الرفع مع أنه اثر بقاء الامر لا نسيان الجزء وامّا جزئيّة السّورة فليست متعلقة للنسيان حتى يرتفع بل المنسى هو نفس السورة بناء على العموم ولو نسي جزئية السورة فتركها فيكون مرجعه إلى نسيان الحكم الوضعي فيخرج عن محل الكلام ولكنه يمكن ان يقال إن رفع المنسى انما يكون برفع جزئيته كما أن وضعه في مورد الشك يثبت جزئية وشرطيته فرفعه انما هو برفع حكمه الوضعىّ واثباته انما هو باثبات حكمه الوضعي والمعلوم انما هو جزئية ذات المنسى لا هو بلحاظ عروض وصف النسيان له وامّا بقاء الطلب بالنسبة إلى ساير الاجزاء فبلحاظ ان دليل الرفع بمنزلة الاستثناء بالنّسبة إلى أدلة الاجزاء والشرائط فيثبت الماهية المأمور بها من ساير الاجزاء فقط دون هذا الجزء وذلك لانّ دليل الرفع ح كخبر دالّ على انّ السورة في حال النسيان ليس بجزء ومن الواضح ان دليل الرفع بالنسبة إلى النسيان دليل اجتهادي ليس بأصل وانما هو كذلك بالنسبة إلى ما لا يعلمون لاخذ الشك في موضوعه نعم هذا لو استوعب النسيان جميع الوقت أو الجزء الأخير منه ولكنه يتم المطلب بالاجماع المركب القطعي كما تقدّم بالنسبة إلى ما لا يعلم فتحقق ممّا ذكرنا صحّة صلاة الناسي وان نسيان الجزء غير موجب لفساد الصّلاة وعلى تقدير الشك في الجزئية يعنى إذا شككنا في ان المنسى جزء لصلاة الناسي حتى يكون المركب منتفيا بانتفائه فيكون اللّازم عليه الإعادة حال الذكر أو انه ليس بجزء للصّلاة في حال النسيان التحقيق ان يقال بناء على ما قدّمنا من صحّة التنويع واقعا إذا كان النسيان مستوعبا لجميع الوقت أو كان أخّر الصّلاة إلى الجزء الأخير من الوقت ان مرجع الشك إلى الشك في أصل التكليف لان احتمال العقاب في ترك الصّلاة منتف قطعا لا على ترك الجزء ولا على ترك الكلّ الملتئم مع ذلك الجزء للعلم بانتفاء تنجز التكليف في حال النسيان والغرض انّ النسيان مستوعب بجميع الوقت فالتكليف الواقعي الذي عليه لا تنجز له قطعا ويسقط عنه بزوال الوقت ولا اثر له بعد مضيّه وكذا في صورة التأخير لوضوح عدم العقاب على الواجب الموسّع بتأخيره والجزء الأخير وان يتعيّن الّا انه ناس لا يكاد يصير الخطاب عليه منجّزا فلا عقاب على هذا التكليف أصلا كما لا يخفى نعم بعد التذكر يشك في تكليفه بالصّلاة قضاء فالأصل يقتضى عدم الوجوب فيكون مورد الشكّ وجوب القضاء وهو الشك في أصل التكليف فالأصل العدم والبراءة الّا إذا قلنا إن القضاء بالامر الاوّل وح يرجع الشك في بقاء الأول وعدمه فيرجع الشك إلى الشك في الأقل والأكثر لأنه لو كان هو الأقل فقد اتى وامتثل وان كان هو الأكثر فهو باق يوجب الاتيان قضاء فالأصل هو الذي